اخر مواضيع MuhammadSameh

MuhammadSameh

اوتاكو ومحب لثقافة الأنمي والمانجا اليابانية , تابعونا علي شبكة أنمي أون

افضل مراجعة لفيلم الأنمي صوت صامت - A Silent Voice



"صوت صامت، هو صوتي، صوتك، وصوتُ كل ذاتٍ أسرها الماضي، واكتنفها الجبن"




الفصول تتعاقب حتى تمنح العام كينونته، و كذلك أخطاؤنا. نُخطئ، نتعلم، ونخطئ مرة أخرى، حتى نصبح صورة الإنسان الذي
نريده. لا يجب أن نكون كاملين، وليس بالضرورة أن نسعى خلف الكمال، فكمال اللوحة يمكن في افتقار صغائرها له. الإنسان
تركيبة معقدة مما نُطلق عليه المشاعر، تلك المشاعر تغذينا، تشكلنا، وتصنعنا قوالبًا دائمة التغيير. الأيام تمر، ومعها تجلب 
متناقضات لا تزيدنا إلا وحشة، تخلق بغض الذات لنفسها، تُشوِّه الوجوه بأقنعة فاترة تجعل تقاطع المصائر مستحيلًا. اليوم أنا 
أبكي، اليوم أنا أعتصر قلبًا أدمته الوحدة والإنطوائية، اليوم أرى أن الحياة تستحق الحياة لنحياها مع من يريدنا بجانبه. صوت
صامت، فيلم سيتركك مصدومًا، عاجزًا عن الحراك لدقائق، غير مستوعب لما حدث. هذه حياتك! هذا أنت! عندما لا تنصفك
الحياة جاعلة إياك دمية مبتورة الأطراف، تخشى الخروج عن العزلة كيلا ينالها البتر مجددًا، هذا هو الفيلم، هذا هو أنت. هذا 
الفيلم يبرهن أن البكاء راحة، الاعتراف بالخطأ ليس سيئًا، والشجاعة تتجلى في أن تواجه نفسك وغيرك بالنواقص، بالزلّات،
وبالأشياء التي حالت دون خلع الذات على المجتمع بالشكل الذي فُطرت عليه. الحياة ليست عادلة بكل تأكيد، لكن في النهاية نحن
وُجدنا فيها، و يتحتم علينا اقتناص السعادة فيها، لا زج النفس في هاوية من الاكتئاب لا قرار لها. انزع يداك عن أذنيك، افتح
عيونك وانظر فالعالم مليء بالألوان والأصوات البارعة الجمال والعذوبة. عش كما لم تعش من قبل، ارتشف من إنسانيتك حتى
الثمالة، وثق أن الأقنعة صُنعت كي تُخفي جبننا، لا كي تصنعه من العدم.



الآن دعونا نتحدث عن عناصر هذا العمل الرائع:


  1. 1) فكرة الفيلم :
- الفكرة تدور حول إيشيدا شويا، يبدأ صغيرًا ثم يزداد بالعمر عبر الأحداث. إيشيدا طالب في الابتدائية لا ينفك عن اللعب، المزاح، و –بطبيعة تلك السن- التنمر على أقرانه. حياته كانت اعتيادية حتى أتت طالبة جديدة للصف، نيشيميا شوكو. فتاة رقيقة ذات ابتسامة تعلو وجهها أينما ذهبت، تحبها من أول وهلة، لكن سرعان ما تجد أن قسماتها ثابتة، الابتسامة لا تفارقها بالفعل. هي لا تتجاهلك، في حقيقة الأمر هي لم تفهمك، لأنها لم تسمعك، فنيشيميا صمّاء! ومن هنا تبدأ التغيرات التصاعدية في حياة إيشيدا بشكلٍ يجبرك على المكوث أمام الشاشة حتى تصدح أغنية النهاية ووجهك مكسوٌ بدموع تذرفها على ذاتك الضعيفة قبل أي شخصية أخرى

.* التقييم العام للفكرة: 8/10



  1. 2) الشخصيات : 


- شخصيات هذا العمل لا تتفرع إلى رئيسية وثانوية بالمعنى المتعارف عليه. نسج الكاتب شخوصًا متداخلة، مصحوبة بأحداث متسارعة تدخلك في عالم متجانس من كيانات تتشارك نفس السن، فبالتالي لا تشعر فيهم بالغرابة أو التمييز. الجميع أبطال، و هذا مربط الفرس! كل شخص ولو كانت علاقتك به عابرة، يُمثّل عنصرًا هامًا في حياتك، فبدونه لم تكن لتصبح ما أنت عليه الآن، وبدون غيره لن تصل إلى المرحلة القادمة من تطور شخصيتك. الكل واحد، و الواحد كل، أظن هذا ما أراد الكاتب إيصاله.

* التقييم العام للشخصيات: 7/10



  1. 3)  الرسم و التحريك :


- الرسم جاء بسيطًا غير متكلف أو مُبالغ في الألوان والبهرجة. التحريك سلس وتشعر فيه بواقعية المشهد. التفاصيل تمت العناية بها، تعابير الوجه بالرغم من كون طابعها العام الحزن، كانت دقيقة جدًا في المواقف التي تستدعي عكس الطابع العام.

* التقييم العام للرسم: 9/10



  1. 4) الموسيقي

- عذبة كالنهر، وملائمة للمشاهد بشكل ينتزع قلبك من مرقده ونفسك من منبتها. موسيقى مُحفزة للبكاء بشكلٍ لن تقوى على احتماله.

  1. * التقييم العام للموسيقى: 10/10!!!


  1. 5) المتعة والحالة الشعورية :

- دائمًا ما أقول أن الحالة الشعورية التي تعتريك بعد الانتهاء من العمل الفني هي النقطة الحاسمة في نجاح أو فشل ذلك العمل. و"صوت صامت" فعل أكثر من تكوين حالة شعورية لا تُنسى، لقد أخرجها من داخلي! جعلني أنتظر ما سيفعله البطل، هل ستتطابق أفعاله مع أفعالي؟ إنه خاوٍ مثلي، وحيد مثلي، ويرى أن الحياة لا تستحق الاستمرار فيها، هذا أنا يتحدثون عني! 

لا يوجد أحد لن يرى نفسه في البطل، وإن لم يكن يمثله بشكل كامل، فعلى الأقل سيمثل الفيلم بالمُجمل فترة من فترات حياته، صغيرًا كان أو كبيرًا. صوت صامت، هو صوتي، صوتك، وصوت كل ذات أسرها الماضي، واكتنفها الجبن.


هـنـا تضع الــنـــص المكتوب !!

* التقييم لهذه النقطة: 1000/10!


التقييم العام: 9/10 


أتمني أن تكون المراجعة قد نالت رضاكم ^-^
كان معكم: أحمد سامي.. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تابعنا على | Facebook

>

تابعنا عبر الانستجرام

أهم المواضيع هذا الاسبوع

اعلان

اخر المقالات

{"type":"footer-slider","label":"مميزة","posts_number":"12"}

إقتباس اليوم

لا باس بمحاولة تقليد من تحترم...ولكن لا تتمادى في ذلك فتصبح نسخة عنه | يوتشيها مادارا